2-8- الإمبراطوریه العثمانیه64
2-9- العراق مهد الانبیاء و الاوصیاء66
2-10- تلاوه القرآن الکریم فی العراق67
2-10- فن التلاوه العراقیه72
2-10-1- الموصل:75
2-10-2 البصره:76
2-11- اسلوب التلاوه العراقیه78
2-12- المقامات العراقیه79
2-12-1- المقامات العراقیه الرئیسیه وفروعها :81
2-12-2 المقامات العراقیه المستقله :82
2-12-3- أسماء القطع والاوصال الداخله فی المقامات العراقیه :82
2-12-4- أقسام المقام من حیث البدایه :82
2-12-5- المقامات العراقیه العربیه:83
2-12-6- المقامات العراقیه الترکمانیه:86
2-12-7- المقامات العراقیه الکردیه:87
2-12-8 المقامات المستقله:88
الفصل الثالث:89
3- 1- القرن الاول:91
3-1-1- على بن ابى طالب علیه السلام 91
3-1-2- عبد اللّه بن مسعود: 93
3-1-3- عبد اللّه بن عباس: 95
3-1-4- ابو الاسود ظالم بن عمرو الدؤلى:95
3-1-5- علقمه بن قیس النخعى الکوفى:96
3-1-6- عمرو بن شرحبیل الهمدانى:96
3-1-7- عبید بن فضیله الخزاعى الکوفى المقرئ:97
3-1-8- ابو عبد الرحمن عبد اللّه بن حبیب السلمى:97
3-1-9- زر بن حبیش الأسدی الکوفی:97
3-1-10- ابو العالیه رفیع بن مهران الریاحى: 98
3-1-11- سعید بن جبیر:98
3-1-12- نصر بن عاصم اللیثى البصرى:99
3- 2- القرن الثانی:100
3-2-13- یحیى بن وثاب الأسدی:100
3-2-14- یحیى بن معمر ابو سلیمان البصرى:101
3-2-15- عاصم بن ابى النجود (بهدله) الأسدی الکوفى:101
3-2-16- حمران بن اعین الشیبانى:103
3-2-17- أبان بن تغلب بن رباح:103
3-2-18- سلیمان بن مهران الاعمش:104
3-2-19- ابو عمرو بن العلاء المازنى:106
3-2-20- حمزه بن حبیب الزیات:106
3-2-21- عیسى بن عمر الهمدانى الکوفی: 107
3-2-22- سلام بن سلیمان ابو منذر المزنى البصرى: 107
3-2-23-حفص بن سلیمان الأسدی،الغاضرى الکوفى: 108
3-2-24- على بن حمزه بن عبد اللّه بن بهمن بن فیروز الکسائى:108
3-2-25- سلیم بن عیسى ابو عیسى الکوفى: 109
3-2-26-شجاع بن ابى نصر البلخى: 109
3-2-27- ابو بکر شعبه بن عیاش الأسدی الکوفى: 110
3-2-28-ایوب بن المتوکل البصرى الصیدلانى: 110
3-2-29-ابو یوسف الاعشى:یعقوب بن محمد الکوفى:110
3-3- القرن الثالث:111
3-3-30-یحیى بن المبارک الیزیدى:111
3-3-31-الحسین بن على الجعفى الکوفى: 111
3-3-32-یحیى بن آدم:112
3-3-33-یعقوب بن اسحاق الحضرمى:112
3-3-34-عبید اللّه بن موسى العبسى الکوفى:112
3-3-35- عبد اللّه بن صالح العجلى الکوفى:113
3-3-36-خلاد بن خالد ابو عیسى الشیبانى: 113
3-3-37-خلف بن هشام البزار: 113
3-3-38-روح بن عبد المؤمن الهذلى،البصرى: 114
3-3-39-محمد بن المتوکل اللؤلؤى البصرى: 114
3-3-40-ابو عمر الدورى حفص بن عمر الازدى: 114
3-3-41-سلیمان بن یحیى الضبى: 114
3-3-42-القاسم بن احمد الخیاط: 115
3-3-43-ادریس بن عبد الکریم الحداد المقرئ: 115
3-4- القرن الرابع:115
3-4-44-احمد بن فرح بن جبرئیل: 115
3-4-45-محمد بن هارون بن نافع التمار: 116
3-4-46-الحسن بن الحسین بن على الصواف: 116
3-4-47- محمد بن جریر ابو جعفر الطبرى المفسر المؤرخ: 116
3-4-48-الحسن بن على أبو بکر البغدادی بن العلاف: 117
3-4-49-إبراهیم بن محمد بن عرفه نفطویه: 117
3-4-50- احمد بن موسى بن العباس بن مجاهد: 118
3-4-51-موسى بن عبید اللّه بن یحیى بن خاقان،: 119
3-4-52-احمد بن محمد بن اسماعیل المقرئ: 119
3-4-53-ابن شنبوذ محمد بن احمد: 119
3-4-54- محمد بن القاسم بن الانبارى: 120
3-4-55-ابو الحسین احمد بن عثمان بن بویان: 120
3-4-56-عبد الواحد بن عمر ابو طاهر البغدادى: 120
3-4-57-محمد بن الحسن بن محمد ابو بکر النقاش: 121
3-4-58-بکار بن احمد بن بکار: 122
3-4-59- محمد بن الحسن بن یعقوب بن مقسم: 122
3-4-60-احمد بن العباس: 123
3-4-61-زید بن على بن احمد: 123
3-4-62-احمد بن عبد العزیز: 123
3-4-63-على بن محمد ابو الحسن الهاشمى: 124
3-4-64-عبد اللّه بن الحسن: 124
3-4-65-احمد بن نصر ابو بکر الشذائى: 124
3-4-66- علی بن عمر أبو الحسن الدارقطنی البغدادی: 124
3-4-67-عبد اللّه بن الحسین ابن حسنون ابو احمد السامرى البغدادى: 125
3-4-68-محمد بن احمد بن إبراهیم ابو الفرج الشنبوذى البغدادى: 125
3-4-69- علی بن إسماعیل ابن الحسن الأستاذ أبو علی البصری: 125
3-4-70- إبراهیم بن أحمد أبو إسحاق الطبری المالکی: 126
3-4-71- علی بن محمد ابن یوسف أبو الحسن ابن العلاف البغدادی: 126
3-5- القرن الخامس:127
3-5-72- محمد بن جعفر ابن محمد بن هارون أبو الحسن التمیمی الکوفی: 127
3-5-73- محمد بن عبد الله ابن الحسین أبو عبد الله الجعفی الکوفی: 127
3-5-74- علی بن أحمد ابن عمر بن حفص أبو الحسن ابن الحمامی البغدادی: 127
3-5-75- أحمد بن رضوان ابن محمد بن جالینوس: 128
3-5-76- محمد بن یاسین أبو طاهر البغدادی البزاز: 128
3-5-77- محمد بن علی بن أحمد ابن یعقوب ابو العلاء الواسطی: 128
3-5-78- الحسن بن محمد ابن إبراهیم أبو علی البغدادی: 129
3-5-79- أبو الفتح بن شیطا: 129
3-5-80- محمد بن علی بن موسى أبو بکر الخیاط: 129
3-5-81- حسن بن القاسم بن علی الواسطی: 130
3-5-82- عبد السید بن عتاب أبو القاسم البغدادی الضریر: 130
3-5-83- أبو الخطاب بن الجراح: 131
3-6- القرن السادس:131
3-6-84- أحمد بن علی بن بدران أبو بکر الحلوانی البغدادی: 131
3-6-85- الحسین بن محمد ابن عبد الوهاب: 131
3-6-86- محمد بن الخضر ابن إبراهیم المحولی: 132
3-6-87- عبد الله بن علی ابن أحمد : 132
3-6-88- المبارک بن الحسن ابن أحمد بن علی بن فتحان بن منصور: 133
3-6-89- علی بن عساکر ابن المرحب بن العوام أبو الحسن البطائحی: 134
3-6-90- نصرالله بن علی ابن منصور أبو الفتح ابن الکیال الواسطی: 134
3-6-91- محمد بن أبی محمد ابن أبی المعالی: 135
3-7- القرن السابع:135
3-7-92- عبد الوهاب بن علی بن علی بن عبید الله: 135
3-7-93- عبد الصمد بن أحمد ابن عبد القادر بن أبی الجیش: 136
3-7-94- أحمد بن یوسف بن حسن بن رافع: 137
3-7-95- العماد أبو الحسن الموصلی: 137
3-8- القراء المعاصرین:138
3-8-1- ملا عثمان الموصلی138
3-8-2- عبد الفتاح معروف ظاهر145
3-8-3- عبد الله بن ذا النون الموصلی146
3-8-4- عبد القادر بن عبد الرزاق الخطیب البغدادی147
3-8-5- الحافظ خلیل اسماعیل151
3-8-6- الحافظ الملا مهدی العزاوی156
3-8-7- الحاج محمود عبد الوهاب160
3-8-8- الحافظ عبد الستار الطیار162
3-8-9- القارىء عبد الرحمن توفیق165
3-8-10- علاء الدین بن محمد علی القیسی168
3-8-11- فراس محمد حسین عبد الحمید الطائی170
3-8-12- ضاری بن ابراهیم العاصی173
3-8-12- القارىء الحاج عامر فاضل حسن الکاظمی176
3-8-13- الشیخ رافع العامری179
3-8-14-Error! Bookmark not defined.
الفصل الرابع183
4-1- التوطئه185
4-2- مراتب التلاوه الطریقه العراقیه:186
4-2- 1- الترتیل:186
4-2- 2- التحقیق:187
4-3- التحلیل الفنی للطریقه العراقیه فی تلاوه القرآن الکریم:187
4-3-1- التلاوه الأولى188
4-3-2-التلاوه الثانیه188
4-3-3-التلاوه الثالثه188
4-3-4-التلاوه الرابعه188
4-3-5- التلاوه الخامسه189
4-3-6-التلاوه السادسه189
4-3-7-التلاوه السابعه189
4-3-8-التلاوه الثامنه189
4-3-9-التلاوه التاسعه190

سایت منبع

4-3-10-التلاوه العاشره190
4-3-11-التلاوه الحادیه عشر190
4-3-12-التلاوه الثانیه عشر190
4-3-13-التلاوه الثالثه عشر191
4-3-14-التلاوه الرابعه عشر191
4-3-15-التلاوه الخامسه عشر191
4-3-16-التلاوه السادسه عشر191
4-3-17-التلاوه السابعه عشر192
4-3-18-التلاوه الثامنه عشر192
4-3-19-التلاوه التاسعه عشر192
4-3-20-التلاوه العشرون192
4-3-21-التلاوه الحادیه والعشرین193
4-3-22-التلاوه الثانیه والعشرین193
4-3-23-التلاوه الثالثه والعشرین193
4-3-24-التلاوه الرابعه والعشرین194
4-3-25-التلاوه الخامسه والعشرین194
4-3-26-التلاوه السادسه والعشرین194
4-4-تحلیل التلاوه:195
4-5- المدرسه القرآنیه العراقیه بعد سقوط الطاغیه:199
4-6-أهم معالم النهضه القرآنیه فی العراق بعد سقوط الطاغیه:201
4-7-العنصر النسوی فی الساحه القرآنیه العراقیه:202
الخاتمه204
مستقبل الطریقه العراقیه206
المقترحات207
المصادر211
المنابع216
المقدمه
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله الذی لا یبلغ مدحته القائلون, ولا یحصی نعماءه العادون, ولا یؤدی حقه المجتهدون، الذی لا یدرکه بعد الهمم, ولا یناله غوص الفطن, الذی لیس لصفته حد محدود, ولا نعت موجود. ثمَّ الصلاه والسلام على خیر الأنام النبیّ محمد بن عبد الله الذی أرسله الله سبحانه وتعالى رحمه للعالمین, و على آله الأخیار المنتجبین الذین بهم فتح الله, وبهم یختم, صلوات الله علیهم أجمعین، وبعد:
فإن هذه مقدمه أطمح من خلالها إلى بیان الإطار العام للرساله، وتسلیط الضوء على مکوناتها الأساسیه وفیها:
السؤال الاصلی:
ما هی الطریقه العراقیه لتلاوه القرآن الکریم؟
الاسئله الفرعیه:
1- ماهی المقامات و النغمات المستعمله فی الطریقه العراقیه لتلاوه القرآن الکریم؟
2- من هم رواد الطریقه العراقیه لتلاوه القرآن الکریم؟
3- ماهی محاسن و مواطن الخلل فی الطریقه العراقیه لتلاوه القرآن الکریم؟
4- ما مدی تطابق الطریقه العراقیه لتلاوه القرآن الکریم لأحکام التجوید؟
5- ما هی سبل الرقى الطریقه العراقیه لتلاوه القرآن الکریم؟
ضروره البحث:
– ضروره تعرف العالم الاسلامی بالقراء العراقیین و قرائتهم.
– کشف محاسن تلاوه القرآن الکریم بالطریقه العراقیه و مواطن الخلل فیها.
– دراسه و تحلیل المقامات و النغمات المستعمله فی الطریقه العراقیه لتلاوه القرآن الکریم.
– دراسه سبل تطور تلاوه القرآن الکریم بالطریقه العراقیه الی العالمیه.
منهج البحث:
لقد اعتمدت فی کتابه هذه الرساله على البحوث المیدانیه والاستبیانات التی اجریتها فی العراق، تحدیدا فی محافظه بغداد، و کربلاء، و نجف، و کرکوک، کما اعتمدت على الکتب و المکتبات فی العراق و فی جمهوریه الاسلامیه و لقاءات التی اجریتها مع کبار القراء العراقیه و المصریه، منذ اقامتی فی العراق، و تناولت مسائل البحث بالتحلیل والاستدلال على الصوتیات والنقد، بل وبإعمال النظر فی بعض الحالات، وقمت بتدوین المعلومات ذات الصله بالبحث، ثم تنظیمها وترتیبها مع الإشاره إلى مصادرها.
سابقه البحث:
أن مسأله تلاوه القرآن الکریم و خاصه الطریقه العراقیه و المقامات العراقیه تعتبر من إحدى المسائل التی وقعت فی معرض متناول العلماء والمحققین فی أبحاثهم وکتاباتهم، وتعتبر من المباحث القدیمه التی اهتموا بها وأعطوها جانباً واسعاً من البحث، وفی ما یلی سنشیر الی بعض من کتب کتابا خاصا فی هذا المجال:
1- فن التلاوه أصوات و انماط، تألیف: عادل الهاشمی.
2- سنا الاصوات فی تلاوه الآیات، تألیف: الدکتور ابراهیم السالم.
3- المقام العراقی، تألیف: الحاج هاشم محمد الرجب.
4- فن تلاوه القرآن، تألیف: الدکتوره کریستینا نلسون.
5- الزمن الجمیل، تألیف: سید امین المیرزائی.
فکتاب الاول:
عباره عن دراسه تحلیله لطریقه التلاوه القرآنیه الکریمه فی المدرستین المصریه و العراقیه، فقد تناول الباحث فیه دراسه اصوات بعض القراء المصریین کـ الشیخ محمد رفعت، و الشیخ عبدالفتاح الشعشعاعی، و الشیخ ابوالعینین شعیشع، و الشیخ مصطفى اسماعیل، و الشیخ عبدالباسط محمد عبدالصمد، و الشیخ محمد خلیل الحصری، اضافه الى بعض القراء العراقین کـ الحافظ ملا مهدی، و الحاج محمود عبدالوهاب، و الشیخ عبدالقادر الخطیب، و الحافظ صلاح الدین، و الحافظ خلیل اسماعیل، و عبدالرحمن التوفیق.
لکن لم یدرس فیها تاریخ المقام العراقی، و الطریقه العراقیه بشکل عمیق و میدانی، و لم یشر الى تاریخ التلاوه فی العراق و ما حملها من التراث، لکن مع کل هذا انها عمل جید فی ذاته.
اما الکتاب الثانی :
عباره عن دراسه حول القراءه القرآنیه و بیان الاصوات و فن القراءه و التلاوه المصریه و العراقیه، و ذکر فیه الفنون و الانغام، و الموسیقی، و آراء الفلاسفه و المفکرین و اهل البیت علیهم السلام فی الاصوات، لکن لم یسلط الضوء على الطریقه العراقیه بشکل اعمق، بل ذکره خلال مباحث الکتاب.
اما الکتاب الثالث:
فهو عباره عن دراسه موسیقیه للمقامات العراقیه، و السلالم الموسقی، و ذکر فیه اشهر قراء المقام العراقی، لکن لم یتناول فیه قراء القرآن بشکل مباشر بل اشار الیهم فی ضمن المباحث اشاره سریعه و عابره.
اما الکتاب الرابع:
فهو عباره عن رساله لنیل درجه الدکتورا فی جامعه برکلی الامریکیه – کالیفرنیا، من قبل الدکتوره کریستینا نلسون، باللغه الانکلیزیه، تبحث فیه عن فن التلاوه القرآنیه فی جمهوریه مصر و تاریخه و مقوماته، و یتناول بعض قراءه الکبار، لکن لم یتطرق الى التلاوه القرآنیه فی سائر بلاد الاسلامیه خاصه العراق، و قد اشرت لهذا الکتاب بما وجدت فیه من مشترکات بین قراءه القرآن فی مصر و فی العراق.
اما الکتاب الخامس:
فهو عباره عن بیان تاریخ تحلیلی لظهور فن التلاوه فی مصر، فقد جاء فیه: اصول التلاوه فی الاسلام، و دخول الاسلام الى مصر، و ادوار القراءه فی مصر، و قراء مصر. و ذکر شیئا مختصرا عن تاریخ التلاوه فی العراق لکن اختص بالمدرسه المصریه.
مخطط الرساله:
تضمنت خطه البحث فی هذه الدراسه اربعه فصول مع مرفقات صوتیه، فقد أحتوى الفصل الأول بحوث تمهیدیه حول نزول و تدوین و جمع و تلاوه القرآن الکریم، و شکله الظاهری و محتوا و سیاقه الباطنی، و مباحث التجوید، و الوقف و الابتداء، و مراتب التلاوه.
اما الفصل الثانی، فقد تناولت فیه العراق و جغرافیاه و مناخه، و تاریخه، و فن التلاوه فی العراق، و المقامات المستعمله فی التلاوه العراقیه.
اما الفصل الثالث، فقد تناولت فیه ذکر اشهر القراء فی العراق منذ دخول الاسلام الى العراق الى یومنا هذا.
اما الفصل الرابع، فقد تناولت فیه التحلیل الفنی للطریقه العراقیه و دراسته و اهم معالم النهضه القرآنیه فی العراق.
الفصل الاول
القرآن الکریم و تلاوته
1-1- نزول القرآن
اصطفى الله سبحانه و تعالى محمدا ص للنبوه و الرساله فبعثه فی الیوم السابع و العشرون من شهر رجب المرجب لیدعو الناس بالسلام و دین الاسلام. فهبط الیه جبرائیل قائلا: یامحمد! اقرأ. قال: وماأقرأ؟ قال: یامحمّد! ?اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّکَ اَلَّذِی خَلَقَ * خَلَقَ اَلْإِنْسان َمِن ْعَلَقٍ * اِقْرَأ ْوَرَبُّکَ اَلْأَکْرَمُ * اَلَّذِی عَلَّمَ‌ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ اَلْإِنْسانَ ما لَمْ یَعْلَمْ?.1
فأقام رسول الله ص بمکه ثلاث سنین یکتم أمره2 و بعد ذلک امر ان یجهر بالدعوه و یعم الانذار.3ثم بعد ذلک نزلت آیات الذکر الحکیم و خاتم الکتب السماویه من ام الکتاب و من لوح محفوظ و من کتاب مکنون بواسطه جبرائیل الامین على قلبه الطاهر بالتفصیل تدریجیا و نجوما متفرقه فی عشرین سنه ?کِتَابٌ أُحْکِمَتْ آیَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَکِیمٍ خَبِیرٍ? 4 و رتل ترتیلا بلسان عربی مبین فی مکه المکرمه قبل الهجره و فی المدینه المنوره بعدها. ?وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُکْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِیلاً? 5 و ?کِتَابٌ فُصِّلَتْ آیَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ? 6 و ?بِلِسَانٍ عَرَبِیٍّ مُبِینٍ?.7
ابتداء من لیله مبارکه فی شهر عظیم، لقوله تعالى: ?إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِی لَیْلَهٍ مُّبَارَکَهٍ? 8 و قوله تعالى: ?إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِی لَیْلَهِ الْقَدْرِ?9، و قوله تعالى: ?شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِی أُنْزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ? 10، فهی اعظم لیله فی التاریخ کله.
و نزوله تدریجیا کان لأسباب عدیده کتثبیت قلب النبی ص ?کَذَلِکَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَکَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِیلا? 11 و مواقف مختلفه، کتغییر القبله ?قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِکَ فِی السَّمَاء فَلَنُوَلِّیَنَّکَ قِبْلَهً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَکُمْ شَطْرَهُ? 12، و هکذا.
قال الامام الصادق علیه السلام: “مکث رسول الله ص بمکه بعد ما جاءه الوحی عن تبارک و تعالى ثلاث عشره سنه منها ثلاث سنین مختفیا خائفا لا یظهر امره حتى امره الله ان یصدع بما أمر به فاظهر حینئذ الدعوه”.13
و روی الامام احمد بسند متصل الى عامر الشعبی: “فلما مضت ثلاث سنین، قرن بنبوته جبرائیل فنزل القرآن على لسانه عشرین سنه، عشرا بمکه و عشرا بالمدینه”.14
فأول آیه نزلت من الذکر الحکیم قوله تعالى: ?بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَ?نِ الرَّحِیمِ * اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّکَ الَّذِی خَلَقَ?.15
و آخر ما نزل علیه من السور هی سوره النصر، قال الامام الصادق علیه السلام: “اول ما نزل على رسول لله ص ?بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَ?نِ الرَّحِیمِ * اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّکَ الَّذِی خَلَقَ? و آخر ما نزل علیه ?إِذا جاءَ نَصْرُ اَللّهِ ?16
و روی آخر آیه نزلت هی: ?وَ اتَّقُوا یَوْم اً تُرْجَعُونَ فِیهِ إِلَى اَللّهِ ثُمَّ تُوَفّى کُلُّ نَفْس ما کَسَبَتْ وَ همْ لا یُظْلَمُونَ?17 . و روی: آخر آیه نزلت بها جبرئیل، و قال: ضعها فی رأس المائتین و الثمانین من سوره البقره.و عاش الرسول(صلى اللّه علیه و آله و سلم)بعدها أحدا و عشرین یوما، و قیل سبعه أیام .18
و قال ابن واضح الیعقوبی: “وقد قیل ان آخر ما نزل علیه ص ?الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَکُمُ الْإِسْلامَ دِینًا?19 قال: و هی الروایه الصحیحه الثابته الصریحه. و کان نزولها یوم النص على امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب صلوات الله علیه بغدیرخم”.20
1-2- تدوین و جمع القرآن
کان رسول الله ص یتلو آیات الذکر الحکیم على الناس آناء اللیل و اطراف النهار و کان یأمر کتاب الوحی و الصحابه بتثبیتها و کتابتها و حفظها، فدونت آیات القرآن الکریم فی عهد النبی ص بید من کان یعرف الکتابه من المؤمنین و هم عدد قلیل21 خلال عشرین عاما على اوراق من قرطاس او حریر (و قیل على العسب و اللخاف و قطعه من ادیم).
فکان علی علیه السلام اول من کتب له ص فی مکه و دام حتى آخر حیاته. و انه لم یفته شیء من الوحی الا و سجله فی کتاب حتى الذی کان ینزل فی غیابه فیحفظه له النبی ص حتى یحضر و یملی علیه لیکتب. و انه ص لم یکن لیقتصر على املاء الوحی علیه نصا بل و کان یردفه بما احتاج الى تفسیر و تأویل فاملى علیه التنزیل و التأویل معا.
روی سلیم بن قیس الهلالی العامری قال: جلست إلى علی علیه السلام بالکوفه فی المسجد والناس حوله. فقال: سلونی قبل أن تفقدونی. سلونی عن کتاب لله، فولله ما نزلت آیه من کتاب لله إلا وقد أقرأنیها رسول لله صلى لله علیه وآله وعلمنی تأویلها.
فقال ابن الکواء: فما کان ینزل علیه وأنت غائب؟ فقال علیه السلام: بلى، یحفظ علی ما غبت عنه، فإذا قدمت علیه قال لی: یا علی، أنزل لله بعدک کذا وکذا فیقرأنیه، وتأویله کذا وکذا فیعلمنیه.22
و اول من کتب له فی المدینه ابی بن کعب الانصاری. قال ابن سعد : کان أُبی یکتب فی الجاهلیه قبل الإسلام، وکانت الکتابه فی العرب قلیله وکان یکتب فی الإسلام الوحی لرسول الله ص.23
و کان النبی ص اذا غاب عنه أبی ارسل الى زید لیکتب له حتى اصبحا من کتاب الوحی بین یدی رسول الله ص من بین المعدودین الذین یجیدون الکتابه فی ذلک العهد.
فآیات السور رتبت وفق ترتیب نزولها على عهد رسول الله ص الا ما امر الرسول ص بتثبیته فی موضع آخر من سوره اخرى. فکانت السوره تبدأ بـ بسم الله الرحمن الرحیم، فتسجل الآیات التی تنزل بعدها من نفس هذه السوره واحده تلو الاخرى حتى تنزل بسمله اخرى.
قال الامام الصادق علیه السلام: “کان یعرف انقضاء السوره بنزول بسم الله الرحمن الرحیم ابتداء لأخرى”.24
روى أحمد فی مسنده عن عثمان بن أبی العاص قال: أنّ آخر آیه نزلت قوله تعالى: ?وَ اتَّقُوا یَوْماً تُرْجَعُونَ فِیهِ إِلَى اَللّه? فأشار جبرئیل أن توضع بین آیتی الربا و الدین من سورهالبقره.25
و عن ابن عباس و السدّی: أنّها آخر ما نزلت من القرآن. قال جبرئیل:ضعها فی رأس الثمانین و المائتین.26
فکانت السور مکتمله على عهده(صلى اللّه علیه و آله و سلم)مرتبه آیاتها و أسماؤها، غیر أنّ جمعها بین دفّتین لم یکن حصل بعد. نظرا لترقب نزول القرآن على عهده(صلى اللّه علیه و آله) حیث کان رسول لله ص یترقب نزول الوحی من السماء طیله حیاته، حتى عرض علیه جبرائیل القرآن الکریم فی السنه التی قبض فیها ص مرتین.
قال مسروق عن عائشه عن فاطمه س عنهما: “اسر النبی ص الی ان جبریل کان یعارضنی بالقرآن کل سنه و انه عارضنی العام مرتین و لا اراه الا حضور اجلی”.27
قال جلال الدین السیوطی: “کان القرآن کتب کلّه فی عهد رسول اللّه (صلى اللّه علیه و آله) لکن غیر مجموع فی موضع واحد و لا مرتّب السور”.28
أوّل من قام بجمع القرآن بعد وفاه النبیّ (صلى اللّه علیه و آله)مباشره، و بوصیّه منه(صلى اللّه علیه و آله) هو الامام علی بن أبی طالب(صلوات اللّه علیه). قال الإمام الصادق(علیه السلام): قال رسول اللّه(صلى اللّه علیه و آله) لعلی (علیه السلام): یا علی! القرآن خلف فراشی فی الصحف و الحریر و القراطیس، فخذوه و اجمعوه و لا تضیّعوه. 29
و قد جاء فی اخبار ابن رافع: “ان النبی ص قال فی مرضه الذی توفی فیه لعلی ع: یا علی، هذا کتاب الله خذه الیک. فجمعه علی فی ثوب و مضى الى منزله، فلما قبض النبی ص جلس علی فألفه کما انزل الله و کان به عالما.”30
فبعد وفاه النبی ص مباشره و بوصیه منه ص قعد علی بن ابی طالب علیه السلام فی بیته مشتغلا بجمع القرآن و ترتیبه على ما نزل و انه علیه السلام آل على نفسه ان لا یضع رداءه على عاتقه الا للصلاه حتى یؤلف القرآن و یجمعه فانقطع عنهم مده الى ان جمعه ثم خرج الیهم به فی ازار یحمله و هم مجتمعون فی المسجد فأنکروا مصیره بعد انقطاع مع البته قالوا: لأمر ما جاء به أبو الحسن ، فلما توسطهم وضع الکتاب بینهم ، ثم قال : إن رسول لله قال: إنی مخلف فیکم ما إن تمسکتم به لن تضلوا کتاب لله وعترتی أهل بیتی. وهذا الکتاب وأنا العتره، فقام إلیه الثانی فقال له: إن یکن عندک قرآن فعندنا مثله فلا حاجه لنا فیکما، فحمل علیه السلام الکتاب وعاد بعد أن الزمهم الحجه. وفی خبر طویل عن الصادق (ع) أنه حمله وولى راجعاً نحو حجرته وهو یقول: ?فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِیلا فَبِئْسَ مَا یَشْتَرُونَ?31. 32
فان مصحف امیرالمؤمنین علی علیه السلام وضع على دقه کامله على ترتیب النزول، مع الإشاره الى مواقع نزولها و مناسبات النزول. قال الامام الباقر علیه السلام: “ما من احد من الناس یقول انه جمع القرآن کله کما انزل لله الا کذب. وما جمعه و ما حفظه کما انزل لله الا علی بن ابی طالب”.33
و قال ابن جزری الکلبی: ” کان القرآن على عهد رسول الله ص مفرقا فی الصحف و فی صدور الرجال فلما توفی ص جمعه علی بن ابی طالب على ترتیب نزوله و لو وجد مصحفه لکان فیه علم کبیر”.34
قال ابن الندیم- بسند یذکره- :إنّ علیا(علیه السلام)رأى من الناس طیره عند وفاه النبیّ (صلى اللّه علیه و آله و سلم) فأقسم أن لا یضع رداءه حتى یجمع القرآن. فجلس فی بیته ثلاثه أیام حتى جمع القرآن. فهو أوّل مصحف جمع فیه القرآن من قلبه و کان هذا المصحف عند آل جعفر. قال: و رأیت أنا فی زماننا عند أبی یعلى حمزه الحسنی(رحمه اللّه)مصحفا قد سقط منه أوراق بخط علی بن أبی طالب، یتوارثه بنو حسن.35
و ان مصحفه علیه السلام یتوارثه اوصیاءه الائمه من بعده واحدا بعد واحد.36
فبعد ذلک الرفض القاسی لمصحف علی علیه السلام و حدوث واقعه الیمامه و قتل کثیر من حمله القرآن قام زید بن ثابت بأمر من أبی بکر بجمع القرآن خوفا من الضیاع و عاونه على ذلک جماعه. کما اهتم کبار الصحابه کـ ابن مسعود وابی بن کعب وأبی موسى الأشعری وغیرهم، بتألیف سور القرآن و جمع آیاته حسب ما اوتو من علم و کفاءه کل فی مصحف یخصه و احرز بعض هذه المصاحف فی العالم الاسلامی آنذاک مقاما رفیعا حسب انتسابه الى جامعه، فـمصحف عبدالله بن مسعود کان مرجع اهل الکوفه، و مصحف ابی بن کعب مرجعا فی الاقطار الشامیه، و مصحف ابی موسی الاشعری فی البصره و مصحف المقداد بن الاسود فی دمشق و هکذا.
ولما کان جامعوا المصاحف متعددین و متباعدین و مختلفین بحسب الکفاءه و المقدره و الاستعداد و کانت کل نسخه منها تشمل على ما جمعه صاحبها و ما جمعه واحد لا یتفق تماما مع ما جمعه آخرون، دعت بالخلیفه الثالثه ان یهتم بالامر و یقوم بساعد الجد فجمع المصاحف و وحدهم ثم استنسخ منها ثمانیه نسخه و بعث فی کل مملکه من ممالک الاسلامیه نسخه مع احد القراء.
قال احمد امین: “و فی عهد ابی بکر امّ بجمع القرآن، لکن لا فی مصحف واحد بل جمعت الصحف المختلفه التی فیها آیات القرآن و سوره و اودعت الصحف الکثیره التی فیها القرآن عند ابی بکر. فکانت عنده مده حیاته ثم صارت عند عمر و بعده کانت عند ابنته حفصه و فی ایام توحید المصاحف استعارها عثمان منها لیقابل بها النسخ ثم ردها الیها فلما توفیت اخذ مروان من ورثتها و امر بها فشقّت.”
فترتیب الحاضر فی المصحف الکریم هو کترتیب المصحف العثمانی، السور الطوال مقدم على‌القصار، فقد اثبت السبع الطوال (البقره، آل عمران، النساء، المائده، الأنعام، الأعراف، یونس) قبل المئین (الأنفال?، براءه، النحل، هود، یوسف، الکهف، الاسراء، الأنبیاء، طه، المؤمنون، الشعراء، الصافّات) ثمّ المثانی ‌(هی التی تقلّ آیاتها عن المائه و هی عشرون سوره تقریبا) ثم الحوامیم ‌(السور التی افتتحت بـ حم) ثم المفصّلات (ذوات الآیات القصار) لکثره فواصلها. وهی السورالأخیره فی القرآن.
1-3- تلاوه القرآن الکریم
تمیز القرآن الکریم عن سائر الکتب السماویه بنزوله شفاهیا و نجوما متفرقه. فنزل على قوم قد ازدهرت عندهم الفصاحه و البلاغه على اعلى مراتبها و قممها، بصوت سماوی علوی و بلسان عربی مبین لیقرح جفونهم بحلاوته و یسخر قلوبهم و عقولهم بعذوبه آیاته و فصاحته و بلاغته.
فقرأ علیهم رسول الله ص بصوته الجمیل أجمل ما انزل على البشر، آیات الذکر الحکیم لیدبروا آیاته و لیعقلوا احکامه و لیتحلوا باخلاقه حتى ینالوا الجنه فی الآخره و العزه فی الدنیا.
فلما سمعه ولید بن مغیره المخزومی صاحب الفکر الناضج و العقل الراجح رجع الى قریش قائلا: “فوالله ما فیکم من رجل أعلم بالاشعار منی و لا اعلم برجزه و لا بقصیده و لا بأشعار الجن منّی. و الله ما یشبه الذی یقول شیئا من هذا و الله ان لقوله الذی یقول حلاوه و ان علیه لطلاوه و انه لمثمر اعلاه مغدق اسفله و انه لیعلو و لا یعلى و انه لیحطم ما تحته”.37
فکان أول ما عمد الیه رسول الله ص فی ابلاغ دعوته الکبری هو اقراء القرآن المجید و أوصى بإکرام اهل القرآن و سماهم “اهل الله و خاصته”38 و قال ص فیهم: “اشراف امتی حمله القرآن”39 و قال ص: “خیرکم من تعلم القرآن و علمه”40.
و رغّب المسلمین بتلاوه آیاته آناء اللیل و اطراف النهار، و قال ص: “افضل عباده امتی قراءه القرآن”41. و قد اثنى الله تبارک و تعالى على من کان دآبه تلاوه القرآن فی قوله تعالى: ?إِنَّ الَّذِینَ یَتْلُونَ کِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاهَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِیَهً یَرْجُونَ تِجَارَهً لَّن تَبُورَ * لِیُوَفِّیَهُمْ أُجُورَهُمْ وَیَزِیدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَکُورٌ ? .42
و قد شکل فی المجتمع الاسلامی آنذاک مجموعه یدعى باسم القراء و کان الرسول ص یبعثهم الى مختلف الامصار لیقومون باقراء الناس القرآن. فبعث عمرو بن حزم الى الیمن لیعلم الناس القرآن و یفقهم فیه. و بعث مصعب بن عمیر و ابن ام مکتوم الى المدینه. و کان مصعب یسمى المقرئ.
و کان الرجل من المسلمین اذا هاجر الى المدینه دفعه النبی ص الى رجل من الحفظه لیعلمه القرآن. و لما فتح رسول الله ص مکه المکرمه خلف فیها معاذ بن جبل یقرئهم القرآن و یفقهم.
و عن انس بن مالک قال: “جاء ناس الی النبی ص فقالوا ان ابعث معنا رجالا یعلمونا القرآن و السنه، فبعث الیهم سبعین رجلا من الانصار یقال لهم القراء”.43
وقد بین رسول الله ص طریقه للقراء فی تلاوه القرآن الکریم، و قال: “اقرؤوا القرآن بلحون العرب و ایاکم و لحون اهل الفسق و الکبائر فانه سیجیء اقوام من بعدی یرجعون القرآن ترجیع الغناء و الرهبانیه و النوح لا یجاوز حناجرهم، مفتونه قلوبهم و قلوب الذین یعجبهم شأنهم”.44
و قال ص: “انما نزل القرآن بالحزن فاقرؤها بالحزن”.
و قال ص: “لیس منا من لم یتغن بالقرآن”.45
و قال ص: “الصوت الحسن یزید القرآن حسنا”.46
و قال ص: “زینوا القرآن باصواتکم”.47
و حض على حفظ القرآن و دوام تلاوته و العمل به فقال ص: “مثل المؤمن الذی یقرأ القرآن مثل الاترجه ریحها طیب و طعمها طیب”.48
و کان یحب ان یستمع تلاوه القرآن من الصحابه و قد ابکى قراءه ابن مسعود النبی ص و قال ص: “من احب ان یقرأ القرآن غضا کما انزل فلیقرأ قراءه ابن ام عبد 49 (یعنی عبدالله بن مسعود)”.
بل ان رسول الله ص امر بتعلیم القرآن من اربعه اولهم عبدالله بن مسعود، و قال: استقرئوا القرآن من اربعه عبدالله بن مسعود و سالم مولى ابی حذیفه و ابی بن کعب و معاذ بن جبل”.50
لهذا نال القراء و قراءه القرآن الحکیم حضا کثیرا و مکانه عالیه فی عهد رسول الله ص و ایضا بعد وفاته ص. و القراء کانو من اصحاب مجلس الخلفاء و اصحاب مشاورتهم و ذو مکانه عند الناس.
و ان تتبعنا التاریخ لوجدنا بان العبره فی تلقی القرآن عند المسلمین منذ عهد النبی ص کان بالتلقین الشفوی اولا و لا عبره بالکتابه وحدها حیث کان یرسل رسول الله ص القراء و لیس السور و الآیات المکتوبه الى الامصار لیدعو الناس الى الاسلام.
اما اختلاف القراءات نشأت فی زمن الخلیفه الثالثه و کان سببها اختلاف مصاحف الصحابه لعدم وجود التنقیط و الاعراب و الالف فی الکتابه و لسبب اجتهاد القراء فیها.
من اجل ذلک لم یکتف الخلیفه الثالثه بارسال مصاحفه الائمه الى الامصار و انما ارسل مع کل مصحف عالما لاقراء الناس بما یحتمله رسمه فامر زید بن ثابت ان یقرئ بالمدینه و بعث عبدالله بن السائب الى مکه و المغیره بن شهاب الى الشام و عامر بن عبد قیس الى البصره و ابا عبدالرحمن السملی الى الکوفه.فقعد ابوعبدالرحمن السلمی اربعین عاما بجامع الکوفه یقرئ الناس و یعلمهم القرآن.
فحفظ القرآن فی الصدور و نقل جیلا بعد جیل و نسلا بعد نسل حتى تلقیناه کما تلقته الصحابه من رسول الله ص و کان اول جمع صوتی للقرآن الکریم فی السنه 1960م فی الجمهوریه العربیه المصریه و ذلک بید الدکتور لبیب سعید، و قد سماها بالمصحف المرتل و سجل فیها و لأول مره الروایات السبعه بطرقهم المختلفه بصوت الشیخ المقرئ خلیل الحصری لتخلد صوت القرآن فی التاریخ و تقرع اسماعنا و تسکن فی قلوبنا کما اقرع و سکن فی قلوب اصحاب رسول الله ص فی عهد نزول القرآن المبین.

در این سایت فقط تکه هایی از این مطلب با شماره بندی انتهای صفحه درج می شود که ممکن است هنگام انتقال از فایل ورد به داخل سایت کلمات به هم بریزد یا شکل ها درج نشود

شما می توانید تکه های دیگری از این مطلب را با جستجو در همین سایت بخوانید

ولی برای دانلود فایل اصلی با فرمت ورد حاوی تمامی قسمت ها با منابع کامل

اینجا کلیک کنید

1-4- الشکل الظاهری
فی بادئ الامر کانت المصاحف خالیه من النقاط و الاعجام و الاعراب فکانت سببا فی لحن الناس، فلما سمع امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب علیه السلام قارءا یقرأ “ان الله بریء من المشرکین و رسوله” بکسر اللام فی “رسوله” (وهو کفر) تقدم الى ابی الاسود الدؤلی حتى وضع للناس اصلا و منالا و بابا و قیاسا بعد ان فتق له حاشیته و مهد له مهاده و ضرب له قواعده.
فکان ابو الاسود اول من شکل اواخر الکلمات و عرب المصحف الشریف، فجعل الفتحه نقطه فوق الحرف و الکسره نقطه تحته و الضمه نقطه الى جانبه و جعل علامه الحرف المنون نقطتین. قال ابو الاسود للکاتب: “اذا رأیتنی قد فتحت فمی بالحرف فانقط نقطه فوقه من اعلاه و ان ضممت فمی فانقط نقطه بین یدی الحرف و ان کسرت فاجعل النقطه من تحت الحرف فذا اتبعت ذلک غنه فاجعل النقطه نقطتین”51.
و فی ولایه الحجاج بن یوسف الثقفی على العراق (75-86 هـ.ق) تعرف الناس على نقطه الحروف المعجمه و امتیازها عن الحروف المهمله و ذلک على ید یحیى بن یعمر و نصر بن عاصم تلمیذی ابی الاسود الدوئلی.
و بعد ذلک اخذ خلیل بن احمد الفراهیدی بتشکیل الکلمات فجعل الفتحه الفا مسطوحه فوق الحروف و الکسره یاء تحته و الضمه واوا فی اعلاه و جعل علامات للمد و التشدید.
و قد کتبت خلال خمسه عشره قرنا مصاحف لا عد لها و قد سلمت کلها من التغییر و التبدیل.
تتضمن المصحف المکتوب 114 سوره اولها فاتحه الکتاب و آخرها سوره الناس. ولوحظ فی ترتیبها الطوال اولا ثم المائین ثم المثانی.
فکل سوره تبتدأ بـ “بسم الله الرحمن الرحیم” ما عدا سوره البرائه.
و اتخذت اسماء السور من آیات السوره و تختلف آیات السور بطولها و قصرها (60 الى 3 کلمات) و تتمیز برقم الآیات فی انتهاء کل آیه کتقسیم خارجی و من حیث القوافی و سجع الآیات کتقسیم داخلی.
و تنقسم المصحف الى 30 جزء و کل جزء الى حزبین و کل حزب الى ربع الحزب و کل عشر آیات سمیت بالعشر. هذا ما نشاهده فی حاشیه الآیات اضافه الى علامات تعین لنا مواضع السجود الخمسه عشر ( و على مذهبنا اربع سجدات واجبه و 11 منها مندوبه) و علامات اخرى کمواقع الوقف و الابتداء.
و هذه العلامات و التقسیمات ستساعد القارئ فی قراءه القرآن و تجویده و حسن أداءه لآیات الذکر الحکیم.
1-5- المحتوا و السیاق الباطنی
القرآن اساس الاسلام و قاعدته، و علیه یتوقف دین المسلمین و دنیاهم، و هو اساس وجودهم السیاسی و الاجتماعی و اللغوی و الادبی، انزله الله مفصحا عن جلاله و حجه لرسوله، باقیه الاعجاز على الاحقاب و بینه على امانته فیما بلغ من وحی. و هو کتاب العقائد السامیه و کتاب الفرائض و السنن و کتاب الاخلاق و کتاب التشریع و هو حجه الله علیهم ?و میثاقه الذی واثقهم به?52.
?إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ یِهْدِی لِلَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَیُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً کَبِیراً?53.
والقرآن یعرض على الناس احوال امم غبرت بحسناتها او بقبائحها و یذکر ما انتهى الیه امرها. ?لَقَدْ کَانَ فِی قَصَصِهِمْ عِبْرَهٌ لِأُوْلِی الأَلْبَابِ? 54 و یحکی لنا کیفیه تعامل رب العالمین مع البشر و تعامل البشر مع حقیقه رب العالمین.
و القرآن یفوق سائر معجزات الانبیاء و لا ینحصر اعجازه فی الاخبار عن المغیبات و الاعلام بالاحکام بل یشمل النطق و الاسلوب، و یتجاوز الازمنه: الماضی، الحاضر، المستقبل. فهو الماضی من حیث انه الاول و نبع للعلم و العمل، و هو الحاضر من حیث انه المستمر و یلمع کالشمس فی کل العصور، و هو المستقبل من حیث انه الاخیر المطلق و خاتم الکتب السماوی.55
یقول الامام علی بن ابی طالب علیه السلام فی القرآن: “الا ان فیه علم ما یأتی و الحدیث عن الماضی و دواء دائکم و نظم ما بینکم”56
و یمکن ان نشاهد هذا التجرید من الازمنه و الاسلوب فی البیان فی جمیع آیات القرآن الکریم فقهیا کانت ام تاریخیا، و على سبیل المثال نرى قصه موسى علیه السلام منتشر فی جمیع القرآن، و اذا اردنا تتبع ذلک یمکن ان نشاهد ولادته فی: (سوره طه: الایه38-40، و سوره القصص: الآیه 7-13) و تکلیمه مع الله فی (سوره مریم: الایه51-53، و سوره البقره: الآیه 9-56، و سوره القصص: الآیه 29-35) و موسى و فرعون فی (سوره الاعراف: الآیه 103-137، سوره یونس: الآیه 75-92، سوره هود: الآیه 96-99) و هکذا.
و هذه الآیات تذکرنا بالآیات الاخرى بواسطه اعاده الصور او تکرار العبارات او الایقاعات، و تجعل القرآن یسیر فی کل الازمان.
و نشاهد ظهورهذا الامر(التجرد عن الزمان) فی الایات المتشابهه، حیث تکررت هذه الایات فی مواضع مختلفه بزیاده او نقصان، کما تعمل کالقفلات فی القرآن، فنرى مثلا آیه ” جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ” فی عشرین موضعا مع تغییر بسیط (سوره مریم: الآیه 72 و 89، سوره ابراهیم: الآیه23، سوره النحل: الآیه 31، سوره طه: الآیه 14 …. الخ.
اهمیه هذه الحقیقه تأخذ طابعا مهما حینما یتلو على مسامعنا قارئ القرآن آیات الذکر الحکیم، لأن هناک تعامل ظاهری و عرضی مع حقیقه الوحی و البنیه التحتیه للقرآن الکریم و قراءه آی الذکر الحکیم، و تزدهر حینما نتصور الحقیقه التالیه: ان قراءه القرآن عباره عن احیاء نزول الوحی على خاتم الانبیاء و المرسلین محمد المصطفى ص.
و من المعلوم ان للقرآن اغراضا منها: الاعلام و التنبیه و الامر و النهی و الوعد و الوعید و وصف الجنه و النار و الاحتجاج على المخالفین و الرد على الملحدین و البیان عن الرغبه و الرهبه و الخیر و الشر و الحسن و القبح و مدح الابرار و ذم الفجار … الخ. و لیس طبیعیا و لا سدیدا ان نقرأ موضوعات هذه الاغراض کلها باسلوب واحد.
کما ان للقرآن موسیقاه الخاصه التی لا یفوت ادراکها احد من قرائه و من انواع بدائعه ما یمکن ان نرى فیه دلائل موسیقیه نابعه منه و لیست مستجلبه الیه. و مما یوفر للقرآن موسیقاه الذاتیه انه هو نفسه یوفر الانسجام بین الفاظه و اصواته، الذی قسّمت فیه الحرکات و السکنات تقسیما متنوّعا و متوزّعا على الألحان الموسیقیه الرقیقه، فینوّع و یجدّد نشاط السامع عند سماعه، و وزّعت فی تضاعیفه حروف المدّ و الغنّه توزیعا بالقسط، یساعد على ترجیع الصوت به، و تهاوى النفس فیه آنا بعد آن، إلى أن یصل قمّتها فی الفاصله، فیجد عندهاراحته الکبرى، و هذا ما ذکره العلماء فی باب الاعجاز البیانی للقرآن الکریم، منها:57
1-5-1- تناسق نظمه وتناسب نغمه‌
?وَ اَلنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ وَ ما غَوى * وَ ما یَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْیٌ یُوحى * عَلَّمَهُ شَدِیدُ اَلْقُوى * ذُو مِرَّهٍ فَاسْتَوى * وَ هُوَ بِالْأُفُق اَلْأَعْلى * ثُمَ دَنا فَتَدَلى * فَکانَ قابَ قَوْسَیْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما کَذَ ب اَلْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما یَرى * وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَهً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَهِ اَلْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّهُ اَلْمَأْوى * إِذْ یَغْشَى اَلسِّدْرَهَ ما یَغْشى * ما زاغَ اَلْبَصَرُ وَ ما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آیات رَبِّهِ اَلْکُبْرى * أَ فَرَأَیْتُمُ اَللاّتَ وَ اَلْعُزى * وَ مَناهَ اَلثالِثَهَ اَلْأُخْرى * أَلَکُمُ اَلذَّکَر وَ لَهُ اَلْأُنْثى * تِلْکَ إِذ اً قِسْمَهٌ ضِیزى ?58
هذه فواصل متساویه فی الوزن تقریبا- على نظام غیر نظام الشعر العربی- متّحده فی حرف التقفیه تماما، ذات إیقاع موسیقی متّحد تبعا لهذا و ذلک، و تبعا لأمر آخر لا یظهر ظهور الوزن و القافیه، لأنه ینبعث من تآلف الحروف فی الکلمات، و تناسق الکلمات فی الجمل، و مردّه إلى الحس الداخلی و الإدراک الموسیقى، الذی یفرق بین إیقاع موسیقی و إیقاع، و لو اتّحدت الفواصل و الأوزان.
1-5-2- تناسب أجراس حروفه مع صدى معانیه
عندما تقرأ:
?فَإِذاجاءَتِ اَلصَّاخَّهُ * یَوْمَ یَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِیهِ * وَأُمِّه وَ أَبِیهِ وَ صاحِبَتِهِ وَبَنِیهِ ‌-الى قوله-وَوُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ عَلَیْها غَبَرَهٌ * تَرْهَقُها قَتَرَهٌ * أُولئِکَ هُمُ‌ اَلْکَفَرَهُ اَلْفَجَرَهُ?59
تجد وقع هذا الصراخ المدهش الذی یذیب القلوب وتذهل ‌النفوس.
و هذا غیر ما تقرأ:
?إِنَّ الَّذِینَ یَتْلُونَ کِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاهَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِیَهً یَرْجُونَ تِجَارَهً لَّن تَبُورَ * لِیُوَفِّیَهُمْ أُجُورَهُمْ وَیَزِیدَهُم من فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَکُورٌ ? 60

  • 1

دیدگاهتان را بنویسید